السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
33
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
اللّه الحق بهم والّذي بعده ، راجع إلى الأئمة عليهم السّلام والرّجس بالكسر القذر ، ويحرك وتفتح الرّاء وتكسر الجيم والمأثم وكل ما استقذر من العمل ، قوله : واكلئهم أي استرهم واحفظهم ، وارعهم تولّ أمرهم . الأمالي : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن بشّارة ، عن مجاهد بن موسى الختلي ، قال : حدّثنا عبّاد بن عبّاد ، عن مجالد بن سعيد ، عن جبر بن نوف أبي الوداك ، قال : قلت لأبي سعيد الخدري : واللّه ما يأتي علينا عام إلّا وهو شرّ من الماضي ، ولا أمير إلّا وهو شرّ ممّن كان قبله . فقال أبو سعيد : سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول ما تقول ، ولكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : لا يزال بكم الأمر حتّى يولد في الفتنة والجور من لا يعرف غيرها حتّى يملأ الأرض جورا ، فلا يقدر أحد يقول اللّه ، ثمّ يبعث اللّه ( عزّ وجلّ ) رجلا منّي ومن عترتي ، فيملأ الأرض عدلا كما ملأها من كان قبله جورا ، وتخرج له الأرض أفلاذ كبدها ، ويحثوا المال حثوا ولا يعدّه عدّا ، وذلك حتّى يضرب الإسلام بجرانه « 1 » . بيان : قوله : ( يولد في الفتنة والجور من لا يعرف عندها ) يعني : إنّه يكون من أولاد الفتنة من لم يكن معروفا عند الفتنة عند حدوثها . قوله : ( فلا يقدر أحد يقول : اللّه ) أي إنّ الناس تكون في معرض عن اللّه عزّ وجلّ ، والجران باطن العنق ، ومنه حتّى ضرب الحقّ بجرانه ، أي قرّ قراره واستقام ، كما أنّ البعير إذا برك واستراح ، مدّ عنقه على الأرض .
--> ( 1 ) الأمالي لشيخ الطائفة الطوسي رحمه اللّه ص 512 ، ح 1121 ، مجلس 18 ط ، إيران مؤسسة البعثة ، سنة 1414 ه